عبد الحي بن فخر الدين الحسني
216
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
حبيب إذا ما جوّد الغنج عينها * فيا للمهيمن لات حين معول إذا لمحت من وجهها يوم برقت * فما المحى فيه واجد موئل لها عارض تبريقه غير عارض * أسيل صقيل حسنه كالسجنجل إلام تميننى وفيك تلون * وحتام تلهينى بوعد مخيل مواعيد عرقوب تقرمط بينها * كقرمطة النحلان نحل المنول له همة عليا تنوف على السما * ومجد مجيد نيله لم يسهل بجيل جليل من شفيع كاسمه * ومن جده خير الورى خير مرسل لزهرة زهراء ووردة حيدر * ويهزأ خلقا عطر دار التجمل لنور به الأفلاك والأرض نورت * وتشويد تسويد شرق مكلل إذا ما هداة الناس عدت فراسهم * وهاديهم المقدام من كل أمثل وبينا سبيل الحق يمشون ظلمة * إذا انبلجت شمس هداه فتنجل معارفه جلت معاليه قد علت * أشم جبال يا لفخم مفضل لديه علوم لا يرام فناءها * وأسرار لوح في الأسارير تجتلى ولم يؤثر الدنيا الدنى نعيمها * وينعم عند اللّه أحسن مفضل لقد دام بالرحمن حظ شهوده * تجنى جنا العرفان غير معلل تجلى له في كل آن تجليا * لديه تجلى الطور لم يتجمل ومن سره قد ذاق يعلول طاهر * السرائر منه فهو بالنور ممتلى شفيعي ليوم الحشر حرزى وموئلى * ووجهة قلبي غوث كل موملى لكل عصام واعتصامى بفضله * كفاني قواما ذات يوم التجلجل مآثره لا يهدين بعدها * ومحصى الحصا محصى الرمال وجندل يطوف حواليه المكارم والعلى * طواف حجيج حول بيت مبجل توفى في آخر رجب - وقيل : جمادى الأولى - سنة ست وعشرين ومائة وألف بمدينة « لكهنؤ » فدفن بتل الشيخ پير محمد على شاطىء نهر « گومتى » .